كم عمر العالم

Rezyum.com
مواضيع عامة
Rezyum.com14 سبتمبر 2021آخر تحديث : منذ 4 أيام
كم عمر العالم

كم عمر العالم ؟ يقصد بالعالم كوكب الأرض، الذي نعيش عليه، والذي هو ثالث الكواكب الثمانية التابعة لنظامنا الشمسي، المعروف بمجرة درب التبانة. كما وأنه الكوكب الوحيد الذي يضم مقومات الحياة، الضرورية للكائنات الحية في البيئة البشرية، والحيوانية، والنباتية على حدٍّ سواء. وسنتعرف فيما يأتي على عمر الأرض والبشر فيها. هذه الجدلية، التي تناقضت فيها الأبحاث العلمية مع الإثباتات الدينيةٍ.

كم عمر العالم

عمر العالم يقدر بنحو 4.54 مليار سنة تقريباً مع احتمالات زيادة أو نقصان هذا العدد بحوالي 50 مليون سنة . وذلك بالاعتماد على بعض الدراسات الجيولوجية التي أجريت على إحدى الصخور في كندا المعروفة بـ ( أكاستا غنايس – Acasta Gneiss )، بالقرب من بحيرة ( غريت سلاف great Slave ). حيث أشارت إلى أن تشكلها يعود إلى أكثر من 4.3 مليار سنة، والتي تعتبر أقدم الصخور على سطح الأرض . كما وتم اكتشاف بعض فلزات المعادن، التي تعود إلى 4.03 مليار سنة في أستراليا. من سيليكات الزركونيوم. مما يجعلها أقدم العناصر على سطح الأرض، ولم يتم التعرّف على مصدرها الصخري إلى يومنا هذا.

تحديد نشأة الكون

لمعرفة كم عمر الأرض علمياً، منذ أكثر من 400 عام والعلماء يقومون بجهود حثيثة، لتحديد كم عمر العالم. كما ولجؤوا في ذلك إلى دراسة التغيرات الطارئة على مستويات مياه البحر، ودرجة ملوحة مياه المحيطات. كذلك أجروا الدراسات حول احتساب الزمن الذي استغرقته الأرض، لتبرد وتتشكل قشرتها من اليابسة، بعد انفصالها عن الشمس. كما لجؤوا إلى دراسة تاريخ تشكل الصخور، ومراقبة تغيّراتها وإعادة تجديد وتشكيل بنيتها.

معلومات عن تكوين العالم

تشير الدراسات إلى أن النظام الشمسي، في مجرتنا درب التبانة تطور بالتدريج، على مدى 50 مليون سنة تقريباً، وفيما يلي نعرض بعض المعلومات حول كم عمر العالم: 

  • تمكّن العلماء من تحديد عمر مجرة درب التبانة بحوالي 13.2 مليار سنة. في حين قدّروا عمر الكون بكامله بنحو 13.8 مليار سنة.
  • بالنسبة لجدلية نشأة الحياة على الأرض، فالأمر مازال قيد البحث. لاسيما في عام 2018 م، بعد الحفريات التي عُثر فيها على ما يُعتقد، بأنه أقدم أشكال الحياة في غرب أستراليا. حيث عثر العلماء على شعيرات صغيرة، محفوظة في صخور يقدر عمرها الجيولوجي بحوالي 3.4 مليار سنة.
  • كذلك هناك دراسات أخرى تقول أن الحياة نشأت في وقت سابق. كما أن عروق الهيماتيت المحفوظة في الصخور البركانية في (كيبيك)، تحتوي على ميكروبات أوليّة. عمرها يقدّر بين 3.77 – 4.29 مليار سنة.
  • من خلال الصخور التي تمّ العثور عليها في جنوب جزيرة جرينلاند، لاحظ العلماء وجود هياكل شكلها مخروطي، أغلب الظنّ أنها أحاطت بالمستعمرات الميكروبية. وذلك قبل نحو 3.7 مليار سنة.
  • يعدّ اللورد كلفن (وليم طومسون) العالم الفيزيائي والرياضي البريطاني، رائد الديناميكا الحرارية. أول من عارض التيار الديني التوراتي، وادعى باستحالة تشكل الأرض خلال فترة قصيرة، في أواخر القرن التاسع عشر. حيث قدّم دليلاً علمياً، يستند على أن حجم القشرة الأرضية لتتصلب. على ما هي عليه، يتطلب من الوقت أكثر من 400 مليون سنة.
  • بقياس نصف عمر اليورانيوم، تبيّن أن عمر الأرض يفوق التوقعات، ويقدر بنحو 45 بليون سنة. لذلك وجب التمييز بين عمر الأرض، وعمر الإنسان على الأرض. حيث لا يتجاوز عمر الإنسان على الأرض أكثر من 40 ألف سنة لا غير. وفي الواقع، هذا العدد من السنوات يعد صغيراً نسبياً. مما يعني بأن الديناصورات كانت قد انقرضت قبل ظهور الإنسان بـ 60 مليون سنة.

العلم والدين حول عمر الأرض

في الوقت الذي أكد فيه العلماء والجيولوجيون أن عمر العالم والأرض، يقدر بنحو 45 بليون سنة، فإن الأديان السماوية تقدّر عمر الأرض، بأنّه لا يتعدى بضعة آلاف سنة. وهذا ما أدى إلى قيام العديد من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية، كتلك التي نظّمها بعض اليهود أمام أحد مصانع الألبان. حين قام بوضع ملصقاتٍ ملونةٍ لديناصورات، على علب حليب الأطفال. وذلك لاعتقاد اليهود بأن الأرض خلقت قبل نحو 4762 سنة. في حين يرجّح العلماء، بأن الديناصورات قد انقرضت قبل أكثر من 60 مليون سنة. وفي الواقع هذا الرأي اعتبروه طعناً، ومخالفةً كبرى لحقيقة توراتية، لا مجال لدحضها.

كم عمر الأرض في القرآن

يتميز الدين الإسلامي عن غيره من الديانات، بكونه لم يحدد مدة معيّنة لعمر العالم والأرض؛ فقد ترك لنا هذه المهمة، وحثّنا على البحث في الموضوع بأنفسنا { قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق }. كما وورد في النصوص الإسلامية ما يعارض أن عمر الأرض لا يتجاوز “بضعة آلاف”؛ فمثلاً: في السنّة الشريفة، يبلغ عدد الرسل الذين أرسلهم الله 24 ألف رسول. لم يذكر القرآن منهم غير خمس وعشرين رسولاً: { و رسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك }. كذلك ويدل هذا العدد الضخم من الرسل، إلى وجود عدد كبير بالمقابل من الحضارات والأمم، التي من المستحيل قيامها واندثارها في غضون أربعة أو خمسة آلاف سنة. كما وورد في حديث صحيح عن ابن عمر، أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: {أوتي أهل التوراة التوراة، وعملوا بها حتى انتصف النهار، ثم عجزوا فأعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل، فعملوا به حتى العصر، ثم عجزوا فأعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أوتيتم القرآن، فعملتم به حتى غربت الشمس، فأعطيتم قيراطين قيراطين.. } إلى نهاية الحديث. كما جاء عن أنس رضي الله عنه قال: ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعثت أنا والساعة كهاتين – وقرن بين – السبابة والوسطى “! 

عمر الإنسان على الأرض في الإسلام

هذه الأحاديث الشريفة ، لا تخبرنا عن عمر  العالم والأرض تحديداً، ولا كم عمر البشر، وإنما تعطينا فكرة (بنسب تقريبية) بين ظهور الإنسان على الأرض لأول مرة، وبعث النبي كآخر رسول، وكم بقي من عمر الأرض. كما وجاء في بعض المخطوطات الإسلامية، التي تقول أن الله خلق السموات والأرض من العدم في ستة أيام. ثم خلق آدم أبا البشر في اليوم السابع، ثم خلق محمداً (صلى الله عليه وسلم) بعد عشرة أجيال من ذلك التاريخ. وإذا سلمنا جدلاً أن عمر الجيل الواحد قدره ثلاثين سنة، مضروبة في تسعين تضاف إليها المدّة الزمنية، منذ مولد النبي (صلى الله عليه وسلم)، إلى يومنا هذا، سيتضح لنا أن الله خلق السموات والأرض فقط منذ 4137 سنة. 

من خلال ما تقدم، نكون قد عرضنا كم عمر العالم والأرض والبشر بالإضافة إلى الكون برمّته، وحتى المجرة، وفق أحدث الأبحاث التي أجراها العلماء والجيولوجيون، وتوصلوا فيها إلى تحديد عمر العالم التقريبي. في الواقع إنّه عالمنا الذي نعيش به والذي ننتمي إليه، إنّها الكرة الأرضيّة والتي بالرغم من أنّها كوكب حجريّ، إلاَّ أنّها تنبض بالحياة.

رابط مختصر
error: المحتوى محمي !!